الحاج حسين الشاكري

343

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقال ( عليه السلام ) : " يؤخذ له : القرنفل - خمسة مثاقيل - فيصير في قنينة يابسة ، ويُضم رأسها ضماً شديداً ، ثم تُطيّن وتوضع في الشمس قدر يوم في الصيف ، وفي الشتاء قدر يومين ، ثم يُخرجه فيسحقه سحقاً ناعماً ، ثم يديفه بماء المطر حتى يصير بمنزلة الخَلوق ( 1 ) ، ثم يستلقي على قفاه ، ويطلي ذاك القرنفل المسحوق على الشق المائل ، ولا يزال مستلقياً حتى يجف القرنفل ، فإذا جفّ دفع الله عنه ، وعاد إلى أحسن عادته بإذن الله " . قال : فابتدر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك ، فعالجه بما أمره به فعاد إلى أحسن ما كان ، بعون الله تعالى ( 2 ) . وجاء في الكافي بسنده عن علي بن مهزيار قال : إنّ جارية لنا أصابها الحيض ، وكان لا ينقطع عنها ، حتى أشرفت على الموت . فأمر أبو جعفر ( عليه السلام ) أن تُسْقى سَوِيْق العدس ( 3 ) ، فسُقيت ، فانقطع عنها وعُوفيت ( 4 ) . وفيه أيضاً بسنده عن علي بن مهزيار أيضاً ، قال : تغدّيت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) فأُتي بقطاة ، فقال : " إنه مبارك ، وكان أبي ( عليه السلام ) يعجبه ، وكان يأمر أن يُطعَم صاحب اليرقان يُشوى له ، فإنه ينفعه " ( 5 ) . وفي مستدركات الوسائل للنوري أورد عن طب الأئمة ، عن إبراهيم بن

--> ( 1 ) الخَلوق : نوع من الطيب أعظم أجزائه الزعفران . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 16 / 446 ح 20505 . ( 3 ) السَوِيْق غالباً شراب أو طعام يُتّخذ من دقيق الحنطة أو الشعير أو غيرهما يُصنع بطريقة خاصة . ( 4 ) الفروع من الكافي : 6 / 307 . ( 5 ) الفروع من الكافي : 6 / 312 .